<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	>

<channel>
	<title>مدونة لا للعلمانيين</title>
	<atom:link href="http://antisecuralism.wordpress.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://antisecuralism.wordpress.com</link>
	<description>مدونة للرد على العلمانيين و الملحدين و الدفاع عن الإسلام و أهل السنة</description>
	<lastBuildDate>Wed, 12 Aug 2009 09:27:33 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>
<cloud domain='antisecuralism.wordpress.com' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
<image>
		<url>http://s2.wp.com/i/buttonw-com.png</url>
		<title>مدونة لا للعلمانيين</title>
		<link>http://antisecuralism.wordpress.com</link>
	</image>
	<atom:link rel="search" type="application/opensearchdescription+xml" href="http://antisecuralism.wordpress.com/osd.xml" title="مدونة لا للعلمانيين" />
	<atom:link rel='hub' href='http://antisecuralism.wordpress.com/?pushpress=hub'/>
		<item>
		<title>عقوبة القتل بين زجر القصاص ومواساة الدية</title>
		<link>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/08/12/%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/08/12/%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2009 09:27:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمر علي مختار</dc:creator>
				<category><![CDATA[الرد على العلمانيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://antisecuralism.wordpress.com/2009/08/12/%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[كتبه/ عبد المنعم الشحات الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ فعندما يدور الحديث على أية قضية من قضايا الشريعة الإسلامية، ومدى تحقيقها لمصلحة العباد يختلط الحابل بالنابل، وتكثر الأقوال وتضطرب العقول؛ رغم بداهة المسألة فالخائضون في هذه المسألة: - إما أن يكون مسلمًا يؤمن بالله ربًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًا، [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=27&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>كتبه/ عبد المنعم الشحات</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فعندما يدور الحديث على أية قضية من قضايا الشريعة الإسلامية، ومدى تحقيقها لمصلحة العباد يختلط الحابل بالنابل، وتكثر الأقوال وتضطرب العقول؛ رغم بداهة المسألة فالخائضون في هذه المسألة:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>- إما أن يكون مسلمًا يؤمن بالله ربًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًا، وبالقرآن هاديًا.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>- وإما أن يكون كافرًا بدين الله.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>أما الأول:</strong><strong> فمقتضى إيمانه الجازم بصدق الرسالة والرسول والكتاب أن يوقن تمام اليقين بحسن الشرع وكماله، ووفائه بكل حاجات الناس؛ لأنه من عند الحكيم الخبير الذي وصفه قائلاً: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً) </strong><strong>(المائدة:3)</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأما الكافر:</strong><strong> فموقفه من قضايا تشريعية دقيقة يفتقر الناظر فيها إلى كثير من المعارف والتجارب الاجتماعية لا يقدم ولا يؤخر؛ لأن الخطاب إنما يتوجه إليه بداية فيما يتعلق بأمر الإلهية والرسالة؛ ليؤمن بالرب الواحد والإله الواحد؛ وليصدق بمحمد -صلى الله عليه وسلم-، وكل هذا عليه من الآيات البينات، والتي قد يكون منها حسن الشرع وكماله إلا أنه لا يلزم من ذلك تتبع آحاد القضايا التشريعية مع وجود الأدلة الفطرية والعقلية في أبواب الإلهية والرسالة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ولكن نتيجة لإصرار الكفار على الحيدة عن مناقشة مسائل الاعتقاد التي يشعرون بعورهم الشديد فيها، ابتداءً من الملاحدة الذين يعجزون عن الإجابة عن سؤال: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ)</strong><strong> (الطور:35)</strong><strong>؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وانتهاءً باليهود والنصارى الذين يعجزون عن الرد على ما وصفوا الله به من صفات النقص: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا) </strong><strong>(المائدة:64)</strong><strong>، وما نسبوه إليه من الصاحبة والولد: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ) </strong><strong>(المؤمنون:91)</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ويزيد الطين بلة دخول أفراخ المستشرقين في الحلبة تحت مسميات مختلفة من &#8220;التنوير&#8221;، و&#8221;العلمانية&#8221; و&#8221;الليبرالية&#8221; وغيرها من المسميات الخلابة،</strong><strong> وليجمعوا بين تكذيب القرآن والسنة، وبين الإصرار على ادعاء الإيمان حتى إن بعضهم كـ&#8221;نصر أبو زيد&#8221; واجهه علماء الأمة بكفره، وواجهه به القضاء وهو مازال مصرًا على الطعن في القرآن في ذات الوقت الذي يزعم فيه أنه مسلم!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وهذا &#8220;القمني&#8221; يتسول من المجتمع اعترافـًا بإسلامه دون أن يتوب من طعنه الصريح في نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفي نبوة عيسى -عليه السلام- واتهام مريم -عليها السلام- بالزنا، ومن عجيب الأمر أن تقف رموز نصرانية خلفه مع كل ذلك، وكأنهم من أجل سب الإسلام يتحملون سب المسيح وأمه -عليهما السلام-، -كفانا الله شر الحقد إذا أعمى القلوب-.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وهذا ما يحدث من كثير من الليبراليين الذين يطعنون على تشريعات الإسلام لا سيما الحدود باعتبارها وحشية، وغير آدمية، ومع هذا الكفر الصريح يصرون على الانتساب إلى الإسلام!!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وكان يكفي في المناظرة مع هؤلاء أن نسألهم:</strong><strong> هل يؤمنون بالله ربًا، وبالإسلام دينـًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًا ورسولاً؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فإن أجابوا: بنعم. قلنا لهم: فقد قال الله:</strong><strong> (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) </strong><strong>(النساء:65)</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وإن قالوا: لا. قلنا: أولاً ينبغي عليكم أن تعلنوا ذلك للناس، ولا تغشوهم وتخدعوهم،</strong><strong> ثم فالسبيل في مناقشتكم هو السبيل في مناقشة غيركم من الكفار فننظر في عقيدتكم في الله والرسول -صلى الله عليه وسلم- والقرآن، ونصحح لكم ما يحتاج إلى التصحيح من ذلك؛ عسى الله أن يفتح قلوبكم للإسلام.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ولما كان القوم يصرون على أنهم مسلمون علمانيون أي: مسلمون رافضون لشرع الإسلام، وربما طاعنين عليه مستهزئين به.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومن باب إقامة الحجة ورد الشبهة وحفظ دين الأمة؛</strong><strong> فإننا نضطر في كثير من الأحيان إلى التنزل في مناقشة هؤلاء في قضايا من المفترض أن تكون بديهية بالنسبة للمسلم.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومن أكثر ما شغب الغرب به على الإسلام، ومن ثمَّ تبعهم عليه أفراخهم الليبراليون &#8220;قضية الحدود&#8221;:</strong><strong> التي زعم هؤلاء قسوتها وإخلالها بحقوق الإنسان؛ وذلك لأن كلمة حقوق الإنسان عندهم إذا أطلقت فأول ما ينصرف إليه الذهن &#8220;الإنسان الزاني السكير&#8221; الذي يريدون حمايته من الحدود الرادعة في دين الله زاعمين أنه حر في جسده!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وهذا سيعود بنا إلى أصل القضية، وهي أنهم طالما لم يسلـِّموا أنهم عبيد لله فلا يمكن أن نتفق على ما وراء ذلك، بيد أن القضية حتى على أصولهم تقتضي عقوبة رادعة؛ لأن شارب الخمر مصدر ضرر بالغ على الآخرين، ولذلك تجدهم يحاولون فرض العقوبة الزاجرة في حالات السكر &#8220;البين&#8221;، ومع ذلك لا تجدي هذه العقوبات، ومازالت قيادة السيارات تحت تأثير الخمر هي السبب الأول من أسباب الوفاة في أوروبا وأمريكا، وهم لا يدرون أن السكر البين لا يمكن الاحتراز منه إلا بتحريم جميع أنواع السكر.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>والقوم يبالغون في الشفقة على السارق، ولا يرثون لحال من سرقهم! وربما ترك غنيهم فقيرًا، ومريضهم بلا دواء، وطفلهم بلا طعام! فالمهم يده المقطوعة؛ التي لا تقطع في دين الله إلا من معتدٍ على أموال الناس شريطة ألا يكون الناس قد ساعدوه على السرقة بالتقصير في حفظ الأموال، وإلا فلو قصر صاحب الشيء المسروق في حفظه لا تقطع يد السارق، وإنما يعزر بعقوبة تعزيرية.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم طرد هؤلاء قاعدتهم حتى في حالات القصاص مع أن القاتل هو الذي أزهق روح غيره، ولو تأمل هؤلاء في قوله -تعالى-: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) </strong><strong>(البقرة:179)</strong><strong>، تلك الآية التي سحرت لب خصوم القرآن أنفسهم فأخجلتهم من الطعن عليها بطعنهم المعهود &#8220;القسوة&#8221;، فحاولوا نزع فضيلتها بادعاء أن القرآن قد سُبق بما هو أفصح منها، وهو قول العرب: &#8220;القتل أنفى للقتل&#8221;! مع أن هذه الكلمة لو ذكرت بعيدًا عن الآية لما أمكن فهمهما إلا على ما كانت العرب تفهمها من أن القتل سواء كان عدوانـًا ابتداءً أم إسرافـًا في رد العدوان أنه يحميهم من أن يقتلهم الآخرون.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>والعبارة بهذه الصورة عبارة عصبية تهيج بها حماسة القبيلة على العدوان على القبائل الأخرى، بينما العبارة القرآنية تخاطب المجتمع ككل: أن العقاب المخصوص الذي يكون بحق، وهو ما كان قصاصًا &#8220;قص فيه المعاقِب أثر الجاني حذو القذة بالقذة&#8221; يوفر حياة كريمة للمجتمع ككل، وليست مجرد حمايته من القتل؛ فشملت رد العدوان بمثله في القتل وما دونه دون تعدي، وبيَّنت أن حياة الناس لا تستقيم بغير هذا.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأمام هذه الروعة في المعنى، والإيجاز في اللفظ لم يملك القوم إلا التعلق بهذه الكلمة التي كانت ملقاة في &#8220;مزبلة قيم الجاهلية&#8221;، حتى إذا ما قرنت بالآية شفعت لها الآية في حمل كلمة &#8220;القتل&#8221; الأولى فيها على القصاص؛ لتكسبها شرفـًا لم يكن لها منه نصيب.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فلو تأمل القوم أن &#8220;القصاص حياة&#8221; ثم جالوا ببصرهم في مشارق الأرض ومغاربها، ووجدوا القتل، والهرج والمرج، الذي يكون عندما يغيب القصاص؛ لأيقنوا بخسارة قضيتيهم.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>بيد أن بيت العنكبوت الذي يتمسك به هؤلاء هو زعمهم أن الاحتياط يقتضي عدم معاقبة الجاني بعقوبة يستحيل التراجع فيها إذا ثبتت براءته لاحقـًا منها، وزعموا أن الأدلة قد تبدو مقنعة للقاضي، ثم يتبين فيها عورًا فيما بعد، حتى الاعتراف ذاته لم يقنعوا به، وقالوا: قد يتبين كذبه فيما بعد.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومع أن هذه حالة نادرة جدًا إلا أن حلها في دين الله يتمثل في الإيمان باليوم الآخر حيث يستوفي في الآخرة كل ما كان في الدنيا، وأما أن تعطل مصالح العباد، وتهدد حياتهم، ويتلاعب بأمنهم من أجل هذه الحجة الواهية فهذا مما لا يصدر إلا من خبل في العقول، وحتى عند من لا يؤمن بالآخرة من هؤلاء فكان ينبغي عليه عقلاً أن يتحمل هذه المفسدة المتوهمة، ولا يفوِّت من أجلها مصالح العباد.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومما يدل على تناقضهم أنهم كلما عظم الخطب اضطروا لأكل أصنام العجوة التي يصنعون؛ وإلا فحتى الدول التي ألغت عقوبة الإعدام ما زال عندها عقوبة الإعدام باقية في الخيانة العظمى، ولمجرمي الحرب، ولا ننسى طبعًا في هذا المجال المسلمين الذين يـُقتلون قتلاً جماعيًا رجالاً ونساءً وأطفالاً؛ لتقارير استخباراتية كاذبة عن أسلحة دمار شامل وهمية، وليس باعتراف تفصيلي أمام القاضي أو شهادة شهود.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم هل العقوبة البديلة التي يقترحونها في القتل وغيره تحل الإشكال؟! إن العقوبة المفضلة عند القوم هي السجن الذي تتناسب فترته في قوانينهم طرديًا مع عظم الجريمة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فهل السجن يحقق لهم المصلحة ويدرأ ما توهموه من مفسدة؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>السجن في كل بلاد العالم أصبح هو &#8220;جامعة الإجرام&#8221; حيث يجتمع فيه المجرمون من كل حدب وصوب يتبادلون فيه الخبرات، ويلقن السابق منهم اللاحق فنون الإجرام وسبله، وكم ممن دخل السجن وليس له إلا سابقة فخرج ليضيف إليها أخوات؟! وكم من انتقل بفضل السجن من هواة الإجرام إلى محترفيه؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم إن الأنظمة في طريقة إدارتها للسجون نوعان:</strong><strong> نوع يبالغ في تدليل المسجونين حتى يصبح السجن أشبه لديهم بالمنتجع السياحي؛ فهؤلاء انتقلوا من تخفيف العقوبة إلى المكافأة على الجرائم؛ مما يزيد المجرم حرصًا عليه واشتهاء له.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومنها:</strong><strong> من يعامل المساجين بطريقة غير آدمية تملأ المسجون حقدًا على المجتمع بأسره؛ فيخرج بعاهة أكبر بكثير من التي دخل بها.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وإذا كانت فترة السجن طويلة فضلاً أن تكون مدى الحياة كما هي العقوبة التي يقترحونها بديلاً عن الإعدام في قضايا القتل العمد؛ فإن الإنسان الذي ما زال يشعر أنه إنسان يفضل الموت على حياة كهذه حتى تلك التي تكون في السجون ذوات الخمس نجوم.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>إذن فالقصاص في جرائم الاعتداء على الآخرين هو العقوبة الوحيدة التي تمنع العدوان، وتزجر الجاني في ذات الوقت، وتحفظ له أدميته إذا لم تكن عقوبة جريمته القتل، كما أنها تعطيه فرصة كبيرة للتوبة إذا كانت عقوبته القتل؛ ليستريح من عذاب الآخرة، ومرة أخرى سيكون للإيمان باليوم الأخر من عدمه أثره البالغ في تقييم الأمور.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم إن الشرع قد أتى بجانب القصاص بـ&#8221;الدية&#8221;، وهي عقوبة أصلية في القتل الخطأ، وعقوبة بديلة في القتل العمد عند سقوط القصاص، ومن ذلك أن يسقطه أولياء الدم، ويرضوا بالدية أو بدونها، والأصل في مشروعية الدية في القتل الخطأ قوله -تعالى-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا&#8230; ) </strong><strong>(النساء:92)</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وتشريع الدية في القتل الخطأ يمثل الجمع بين مصلحتين:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>1- تعظيم حرمة الدماء، وتغليظ شأن الاعتداء عليها -ولو خطأ-.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>2- العفو المقرر شرعًا عن غير المتعمد.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وقد أتت السنة بإلزام عاقلة الجاني &#8220;قبيلته&#8221; بالتضامن في دفع الدية معه على سبيل المواساة الواجبة، وذلك صيانة لدم المقتول أن يذهب هدرًا، ولدم الجاني أن يذهب قصاصًا، مع أن جنايته كانت خطأ فكان تحميلها لقبيلته الذين يستفيدون من وجوده عزة ومنعة؛ بالإضافة لما له عليهم من حق القرابة، ولا يتعارض ذلك مع قوله -تعالى-: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) </strong><strong>(الأنعام:164)</strong><strong>؛ لأن تلك المبالغ التي ستغرمها العاقلة تكليف شرعي جعل الله له سببًا، وهو جناية وليهم، كما جعل إعسار القريب سببًا لوجوب نفقته على قريبه، وأما إذا كان القاتل لا عاقلة له فديته على بيت المال على الصحيح.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم إن الشرع قد جعل الدية عقوبة بديلة في حالة القتل العمد إذا فضَّل أولياء المقتول ذلك، قال -تعالى-: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة) </strong><strong>(البقرة:178)</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وفي هذه الحالة تكون على القاتل دون العاقلة إلا أن يطوعوا بذلك؛ لأن أولياء الدم عندهم البديل الآخر، وهو القصاص.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومن الجدير بالذكر أن نشير هنا إلى أن قانون العقوبات وإن كان قد نص على عقوبة القصاص وسط مطالب غربية بإلغائه إلا أنه خالف الشريعة في عدة أمور:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الأول:</strong><strong> أنه اشترط لتطبيق هذه العقوبة في جرائم القتل العمد شرطـًا آخر ما أنزل الله به من سلطان وهو: &#8220;سبق الإصرار والترصد&#8221;، وهو شرط لا يمكن إثباته بسهولة مما ترتب عليه أن يكون الحكم في معظم قضايا القتل العمد بالسجن فيكون الجاني في سجنه في حراسة سجانه، فلا يجد أولياء المقتول إلا القتل العشوائي، وهم وإن كانوا في ذلك ظالمين إلا أن الذي منعهم من حقهم الشرعي في القصاص مشارك لهم في الظلم إن لم يكن أظلم.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الثاني:</strong><strong> وإذا كان القانون قد جار على حق أولياء الدم لما اشترط شرط: &#8220;سبق الإصرار والترصد&#8221;؛ فإنه قد عاد وجار على المتهم لما منعه من فرصة وصفها الله بأنها تخفيف، وهي دفع الدية إن رضي بها أولياؤه؛ وذلك لأن القانون قد غلب حق المجتمع &#8220;يقابله في الاصطلاح الإسلامي حق الله&#8221; على حق أولياء الدم في قضايا القتل العمد.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومن عجيب تناقضات هذا القانون اعتباره الزنا الذي يحطم المجتمعات لا يكون جريمة إلا في حق المتزوجة،</strong><strong> ويكون جريمة في حق الزوج له أن يسقطها، في الوقت الذي يغلب جانب المجتمع في جريمة القتل، والفرق بين الأمرين ظاهر؛ ذلك أن الزنا جريمة فيها شهوة وهوى، والزنا متى استعلن به صاحبه حتى شهد به الشهود فقد صار وباء لابد من اجتثاثه.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأما القتل فلا يتحول إلى شهوة إلا في حالات شاذة، وهذه تأخذ في الشرع حكمًا مغلظـًا؛ لأنها غالبًا ما تؤول بصاحبها إلى أن ينطبق عليه شروط الحرابة التي تعتبر جريمة في حق المجتمع، وأما في حالة قيام شخص بقتل آخر ولا يكون هذا إلا لخصومة ولجاجة؛ فإن الشرع قد خير المتضرر الأكبر من الجريمة بين أن يقتص، وبين أن يأخذ دية من الممكن أن تزيد على الدية المقررة في حالة القتل الخطأ حسب اتفاق الطرفين.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الثالث:</strong><strong> إن القانون في حالة القتل الخطأ لم يعط الدية لأولياء المقتول، ولكن حكم لهم بتعويض مدني غالبًا ما تكون قيمته أقل بكثير من الدية الشرعية مما دعا الكثيرين إلى المناداة بتقرير مبدأ: &#8220;الدية الشرعية&#8221;، وغني عن الذكر وجوب تطبيق شرع الله كاملاً.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الرابع:</strong><strong> إن القانون عندما شرع &#8220;التعويض&#8221; في قضايا القتل الخطأ استعمل القاعدة القانونية الشهيرة: &#8220;الدفع أو الحبس&#8221;، وهي كما ترى حل لا يفيد أولياء القتيل، ويضر القاتل قتلاً خطأ في دينه وعرضه؛ لا سيما إذا ضممنا إلى هذا الضيق البالغ الذي يواجه من سبق له السجن من المجتمع ككل.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومن الجدير بالذكر أيضًا:</strong><strong> أن منظمات حقوق الإنسان وجدت في حل الدية في جرائم القتل العمد حلاً لجهودها لإلغاء عقوبة الإعدام كما حدث في &#8220;اليمن&#8221; الشهر الماضي عندما تدخلت &#8220;منظمة العفو الدولية&#8221; و&#8221;منظمة هيومان رايتس ووتش&#8221;، ومؤسسة &#8220;علاو للمحاماة&#8221;؛ لمنع تنفيذ القصاص في امرأة يمنية قتلت زوجها، وناشدت المسئولين إقناع أبناءها بقبول الدية إلا أن أبناءها تمسكوا بإعدامها -كما تناقلت ذلك وكالات الأنباء-<sup>(1)</sup>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومع أن تشريع الدية لا يسلم من طعنهم وإن لجأوا إليه من باب أنه أهون من الإعدام إلا أنهم لا يرضون إلا باتباع ملتهم بحذافيرها، فهم يريدون إلغاء القصاص والدية جميعًا؛ ليشرع بدلاً منهما السجن في حالة القتل العمد، والتعويض أو السجن في حالة القتل الخطأ.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وقد يتنزل هؤلاء فيقبلون تشريع الدية في حالة القتل العمد على مضض شريطة أن يلغى القصاص نهائيًا، وهذا من الجور على حق أولياء الدم الذي أعطاه الله لهم وإن كان قد رغبهم في العفو، ولم يلزمهم به فسواء كان عفوًا شاملاً أم عفوًا مع قبول الدية فكيف يتسنى لأحد أن ينزع منهم حقـًا جعله الله لهم شفاءً لصدورهم من قتل وليهم واستبداله بخيار آخر به لم يشرعه الله إلا بإذنهم؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الذي نخلص به من ذلك:</strong><strong> أن خيار الدية في حالة القتل العمد بالنسبة للغرب وأفراخه خيارًا قد لا يكون مقبولاً، ولكنه ليس مرفوضًا بنسبة مائة بالمائة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وقد تركزت اعتراضاتهم على الدية في النقاط الآتية:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>1- زعمهم أن هذا يشجع على انتشار القتل، وعلى حد تعبير أحد رجال القضاء: &#8220;نخاف أن نعود إلى عصر: اللي تعرف ديته اقتله واستريح منه&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>2- زعمهم أن تشريع الدية يؤدي إلى الفرق بين الغني والفقير في العقوبة، فيسلم الغني من القتل بدفع الدية، ولا يبقى أمام الفقير إلا القصاص.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وللإجابة على شبهتهم الأولى:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>نسألهم ابتداءً:</strong><strong> وهل سلمت قوانينكم من ذلك؟! أليس السجن &#8220;دية&#8221; معلومة تدفع، فيأتي من يبيت النية لقتل آخر، ويفتعل مشاجرة مع خصمه؛ لينتفي عنه شرط: &#8220;سبق الإصرار والترصد&#8221;؛ ليأخذ حكمًا بالسجن يمكن إذا عرف مفاتيح &#8220;السجن&#8221; أن يكون أشبه بنزهة؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم ألا تخرج السجون محترفي سجن يُستأجرون للمشاجرات مع المراد قتله دون أدنى صلة بين الطرفين لتنتهي بقتل البريء، والحكم على &#8220;الأجير&#8221; بالسجن الذي احترفه؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>أما مسألة الفرق بين الغني والفقير:</strong><strong> فلا يكاد يوجد غني يضطر إلى القيام بجرائمه بنفسه، وكم من محترف للقتل بالوكالة لا سيما مع وجود شرط: &#8220;سبق الإصرار والترصد&#8221; في القتل العمد، ومع ضآلة التعويض الذي يحكم به في قضايا القتل الخطأ.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم إن المعترض على تشريع الدية في حالة القتل العمد ينسى أو يتناسى أنه لا يكون إلا عن رضى من أولياء الدم، وهم أدرى بالأحوال التي أدت إلى حادثة القتل، ولو كان السبب خلافـًا على مال أو نحوه فإنهم غالبًا ما لا يرضون بدونه مضاعفـًا مما يبقي جانب العقوبة والزجر باقيًا في حق المتهم، ويبقي له فرصة في الحياة طالما رضي أولياء الدم، وذهب حر قلوبهم بقبولهم للدية.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وقد قدمنا حادثة المرأة التي رفض أبنائها العفو عنها في قتلها لأبيهم مع أن عائلتها كانت على استعداد تام لدفع الدية، ومع أنها أمهم! لعلهم شعروا منها بالغدر والخيانة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>كما يتناسى هؤلاء أن إدمان القتل يدخل صاحبه في نطاق الحرابة، وتبقى الدية خيار مطروح لأولياء الدم في حالات القتل الفردية؛ ليأخذوا بخير النظرين، فلا يمكن أن تكون الدية وسيلة لانتشار القتل، بل غالبًا ما يطلب أولياء المقتول دية تمثل أكثر مما يطيقه القاتل فيبقى طوال عمره عبرة لمن تسول له نفسه أن يحل خلافاته عن طريق القتل؛ بينما ينتفع بها أولياء المقتول.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وما ذكرناه عن شبهتهم الأولى نذكره عن الشبهة الثانية وهي: &#8220;شبهة التفريق بين الغني والفقير&#8221;، والسؤال:</strong><strong> ألا يوجد عندهم فرق بين الغني والفقير؟! بل إنهم يعرِّضون الفقير الذي وقع منه القتل الخطأ إلى السجن مع المجرمين لعجزه عن دفع التعويض، ولا يدفعونه عنه من الميزانية العامة!!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ففي قضايا القتل الخطأ عندهم يملك الغني أن يدفع بينما لا يجد الفقير -&#8221;وهو في قضية القتل الخطأ غير مجرم&#8221;- غير الحبس، ذلك أنهم يرون أن ترك الفعل وإن كان خطأ بلا عقاب قد يؤدي إلى التساهل به، وهو أمر صحيح في ذاته، ولكنهم لم يأخذوا بالهدي الشرعي في جعل الدية على العاقلة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وفي الشرع في قضايا القتل العمد يملك &#8220;الجاني&#8221; الغني أمرين قابلين للاقتصاص منهما: &#8220;نفسه، وماله&#8221;، وقد خير الشرع أولياء الدم بين هذا وذاك مع العلم بأن عقوبة الغني في ماله تكون مؤلمة؛ فإن الغني قلما يقتل إلا من أجل المال<sup>(2)</sup>، وأما &#8220;الجاني&#8221; الفقير فلا يملك إلا نفسه، ولابد من عقوبة فلم يبقى إلا هي.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>إن المعترض على هذا الأمر فكأنه يعترض على وجود الفقر والغنى كمبدأ؛ فإن الغني يملك فرصة استثمار ماله وتوظيفه، وهي فرصة لا يملكها الفقير، وكذلك في حالة تعدي كل منهما على الغير فتوجد لدى الغني فرصة عقوبة غير موجودة لدى الفقير، ولكن هذا لا يخرجها عن حد العقوبة، لا سيما وأنها تجمع إلى معنى عقوبة الجاني مواساة المجني عليه.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأما الظلم فهو ألا يعاقب الجاني إذا كان شريفـًا أو تخفف عنه العقوبة مراعاة لغناه أو شرفه، وأما الدية فهي عدول عن عقوبة إلى أخرى هي أنفع للمجني عليه فهي تحقق العدل والرحمة معًا؛ لذلك قال -تعالى-: (ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة)، وجاءت الرحمة هنا نكرة لتدل على أنها رحمة بالمجتمع كله، فهل هؤلاء أرحم بنا من ربنا؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>بيد أن القضية عند وضعها على محكها الحقيقي سنجد أن الأمر أهون بكثير مما يتصورون؛ لأن حجر الزاوية ليس غنى الجاني من عدمه، ولكن حجر الزاوية في أمرين:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الأول:</strong><strong> عدم وجود مانع شرعي من قبول الدية؛ كأن يكون القتل تم بصورة تدخله تحت طائلة الحرابة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الثاني:</strong><strong> رضا أولياء المقتول بالدية.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وفي البلاد التي تطبق الشرع في باب العقوبات لا يكاد يقتص من أحد لعدم قدرته على دفع الدية، وإنما يكون القصاص لرفض أولياء المقتول، وأما إذا وافقوا مع فقر الجاني فغالبًا ما تقوم بذلك جمعيات خيرية لا سيما إذا غلب على ظنهم توبة الجاني وصلاحيته لمواصلة دوره في المجتمع.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فيجب أن يحذر كل من تسول له نفسه الاعتراض على حكم الشرع من مغبة ذلك، وإلا فالاعتراض على أحكام الله هو النفاق الأكبر -والعياذ بالله-؛ قال -تعالى-: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا) </strong><strong>(النساء:60)</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وقد قدمنا لك أن الخائض في هذه القضايا:</strong><strong> إن كان مؤمنـًا فينبغي أن يحمله إيمانه على التسليم لشرع الله، وإن كان كافرًا فعليه أن يكف عنا لسانه، ويكف عن الخوض فيما لا يعنيه، وأما حالة المؤمن المعترض على الشرع التي يصر عليها كثير من دعاة الليبرالية؛ فهؤلاء ممن قال الله فيهم: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) </strong><strong>(الكهف:103-104)</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</strong></p>
<p dir="rtl"><strong><sup>(1)</sup></strong><strong> جريدة الوطن السعودية عدد 20-4-2009</strong><strong>:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong><a href="http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=3125&amp;id=98571&amp;groupID=0">http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=3125&amp;id=98571&amp;groupID=0</a></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><sup>(2)</sup></strong><strong> ثارت هذه الزوبعة حول القصاص والدية بسبب قضية شهيرة اتهم فيها رجل أعمال بالتحريض على قتل فنانة، وعلى ما ذكر في وقائع القضية أن دافع القتل كان الانتقام من المجني عليها؛ لكونها أخذت أموال الجاني على وعد بالزواج منه ثم فرت.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ودار كلام حول استعداده لدفع الدية، وثار جدل واسع؛ فأنصاره أثاروا الكلام حول إلغاء عقوبة الإعدام، وأنصارها طعنوا على تشريع الدية.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وقد كتبنا هذا المقال؛ لتوضيح الحقائق الشرعية، وليس للخوض في هذه القضية بعينها؛ لأنه ليس من شأننا، ولو في مقدورنا التحقيق في هذه القضية ومعرفة الصادق من الكاذب إلا أننا نود أن نشير إلى أن القدر المتفق عليه بين أطراف هذه القضية يدينهم جميعًا بمخالفة شرع الله، وعدم الالتزام به في جوانب متعددة، وكانت الثمرة الخبيثة هي تلك الحادثة التي يتقاذف جميع الأطراف التهمة بها.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وهذه النقطة تنبهنا إلى أحد أهم ما تتميز به الشريعة وهي أنها من عند الله، وأنها ثابتة لا يملك أحد تغييرها، فعند تطبيقها لا يملك أحد أن يوجه الرأي العام أو مجالس تشريع لتعديل القوانين؛ لتلائم فرد على حساب آخر في قضية جزئية.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>&#8220;عندما يحكم الشرع يشعر الجميع أن هناك سيد واحد في الكون، وليس أسياد متنازعون بين سلطة، ومال، وجمال&#8221;! ولعل هذا بعض ما أومأ إليه قوله -تعالى-: (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ) </strong><strong>(الأعراف:54)</strong><strong>، وقوله: (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) </strong><strong>(يوسف:40)</strong><strong>.</strong><strong></strong></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/antisecuralism.wordpress.com/27/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/antisecuralism.wordpress.com/27/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/antisecuralism.wordpress.com/27/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/antisecuralism.wordpress.com/27/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/antisecuralism.wordpress.com/27/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/antisecuralism.wordpress.com/27/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/antisecuralism.wordpress.com/27/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/antisecuralism.wordpress.com/27/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/antisecuralism.wordpress.com/27/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/antisecuralism.wordpress.com/27/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/antisecuralism.wordpress.com/27/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/antisecuralism.wordpress.com/27/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/antisecuralism.wordpress.com/27/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/antisecuralism.wordpress.com/27/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=27&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/08/12/%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="" medium="image">
			<media:title type="html">omarblog</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الأمريكي إذ يأمره دينه بقتل ابنته</title>
		<link>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/08/12/tawako/</link>
		<comments>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/08/12/tawako/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2009 08:56:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمر علي مختار</dc:creator>
				<category><![CDATA[حقيقة العلمانيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://antisecuralism.wordpress.com/?p=22</guid>
		<description><![CDATA[كتبه/ عبد المنعم الشحات الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ فقد نشر موقع &#8220;BBC&#8221; خبرًا عن محاكمة أب أمريكي امتنع عن علاج ابنته المصابة بالسكر حتى فارقت الحياة، وعلل هذا بأنه اعتقد أن التوجه إلى الرب بالصلاة كافٍ في علاج ابنته. ومضى حتى كتابة هذه السطور أيام، ولا أظن أن الأمر سيتغير، [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=22&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>كتبه/ عبد المنعم الشحات</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فقد نشر موقع &#8220;</strong><strong>BBC</strong><strong>&#8221; خبرًا عن محاكمة أب أمريكي امتنع عن علاج ابنته المصابة بالسكر حتى فارقت الحياة، وعلل هذا بأنه اعتقد أن التوجه إلى الرب بالصلاة كافٍ في علاج ابنته.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومضى حتى كتابة هذه السطور أيام، ولا أظن أن الأمر سيتغير، ولو مرت أعوام من السكوت التام من &#8220;المفكرين&#8221;، و&#8221;المحللين&#8221;، و&#8221;الإصلاحيين&#8221;، و&#8221;التنويريين&#8221;&#8230; وهذه الطوابير الطويلة التي تتصيد كل خطإ فردي من أي مسلم؛ لتقيم حفلات الندب والنياحة على العقل المسلم المغيب في &#8220;الميتافيزيقيا&#8221;، والمجتمع المسلم الغارق في الخرافة إلى آخر هذه الطنطنات التي اعتدنا سماعها من هؤلاء القوم.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وابتداءً بـ&#8221;بندكت&#8221; والذي استهل فترته وبلا مناسبة بخطاب عاب فيه على الإسلام عقيدة الجبر، وما ينتج عنها من السلوك التواكلي، انتهاءً بأذناب العلمانية في بلاد المسلمين، والذين يكررون نفس كلام &#8220;البابا&#8221; مع تغيير كلمة &#8220;الإسلام&#8221; بكلمة &#8220;الإسلاميين&#8221;، والتي لا يختلف معناها عندهم عن كلمة &#8220;الإسلام&#8221; كثيرًا.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فالقوم يعتبرون كل خطإ من مسلم هو خطأ للإسلام ذاته، حتى ولو صادم ذلك نصوص الإسلام الصريحة، وفي ذات الوقت يعتبرون كل خطإ عندهم خطأ فرديًا؛ حتى لو كان يمثل في واقع الأمر الفهم الذي ينبغي أن يكون لمناهجهم سواء الدينية أو السياسية.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فعلى الصعيد السياسي:</strong><strong> يمثل غزو العراق مثالاً فجًا لذلك؛ حيث اشتركت فيه دول الغرب جميعًا بقيادة أمريكا، ثم لما أرادوا التنصل من مسئوليته حملوه لأمريكا التي حملته بدورها لـ&#8221;جورج بوش الابن&#8221; وحده، وكأنه </strong><strong>طوال حكمِ </strong><strong>ثماني سنوات كانت دوائر صنع القرار الأمريكية كلها في غيبوبة!!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأما على الصعيد الديني:</strong><strong> فالحروب الصليبية التي أتت باسم الصليب، وبتحريك مباشر من الكنيسة لا يسأل عنها دينهم! وما ارتكب في كل حروبهم من جرائم لا يسأل عنها دينهم على الرغم من نصوص قتل الأطفال والصبيان التي تملأ العهد القديم من كتابهم &#8220;المقدس&#8221;!!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وبصدد هذا الخبر نود أن نؤكد أن هذا الرجل فهم دينه فهمًا صحيحًا؛ ولكن الآفة ليست في الفهم، ولكن في المفهوم، لقد رمى &#8220;بندكت&#8221; الإسلام بفرية الجبر والتواكل، محاولاً في ذات الوقت أن ينسل منها، ولكن أنى له أن ينسل وكتابه &#8220;المقدس&#8221; شاهد عليه؟! وفوق هذا أنه يُبتلى حينـًا بعد آخر بمن يقرءون هذا الكتاب، ويعملون بما فيه كحال صاحب هذه القصة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>إن كتابهم المقدس بعهديه مؤسِس لعقدية الجبر والتواكل لا سيما في باب التداوي!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ولنبدأ بالعهد القديم وبمنهجه في قضايا الأخذ بالأسباب بصفة عامة، وهو أمر لا يكلف الباحث فيه كبير عناء؛ حيث يمثل العهد القديم ملحمة لشعب مضطهد دائمًا، مستسلم دائمًا، منتظر دومًا لمخلص خارق يخلصهم ليلقبوه بـ&#8221;مسيح الرب&#8221;! حتى ولو كان &#8220;قورش المجوسي&#8221;، حتى راجت بعض قصص التوراة في سوق &#8220;سينما الأكشن&#8221; كما في قصة &#8220;شمشون ودليلة&#8221; وهي قصة تحتل من الإصحاح الثالث عشر إلى السادس عشر من سفر القضاة!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وملخصها:</strong><strong> &#8220;أن ملاك الرب قد بشَّر امرأة عاقرًا بأنها سيولد لها غلام مبارك يكون خلاص بني إسرائيل على يديه، بشرط ألا يمس الموسى شعر رأسه -إذن الخلاص قدري ومعلق على أمر لا هو من أسباب قوة الإيمان، ولا من أسباب القوة المادية، ولعل هذا يذكرنا بالطرفة التي تحكي أن شارحي كتابهم يضطرون كثيرًا إلى استعمال عبارة: &#8220;هذه حكمة الرب يا أحباب&#8221;-، المهم أن هذا المخلـِّص قد ولد ولم يمس الموسى شعر رأسه، ولكنه لحكمة لا نعلمها كان مولعًا بالفلسطينيات من بين زواج وهو محرم عليه في شريعته، وبين زنا صريح، وفي كل مرة ينتهي الأمر بمعركة بينه وبين الفلسطينيين ينتصر فيها وحده!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فمن ذلك:</strong><strong> أن صهره الفلسطيني أخذ زوجته وأعطاها لصاحبه عارضًا عليه أختها بدلاً منها فانتقم منه انتقامًا عجيبًا بأن أخذ ثلاثمائة ابن آوى -ثعلب-، وربط كل اثنين منهما ذَنـَبًا إلى ذنـَب، ووضع بين الذيلين مشعلاً، ثم أرسلهما على حقول الفلسطينيين حتى احترقت -المجال لا يتسع الآن لفتح ملفات حقوق المرأة وحقوق الحيوان والبيئة-.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وفي ليلة بات فيها شمشون عند عاهرة فلسطينية وانتظره الفلسطينيون خارج دارها، ولكنه اضطجع إلى نصف الليل، ثم خرج متحديًا قالعًا باب المدينة، وهو عائد أدراجه إلى جبل حبرون.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم وقع في حب &#8220;دليلة الفلسطينية&#8221;، والتي كانت تسأله عن سبب قوته فيكذب عليها مدعيًا تارة أنه متى ربط بسبعة حبال لم يتمكن من فكها، فتربطه وهو نائم ثم تنادي عليه كاذبة: &#8220;إن الفلسطينيين بالخارج&#8221;&#8230; فيقوم فيفك الحبال ويخرج ولا يجد أحدًا!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ولحكمة لا نعلمها لا يغضب هو من ذلك في حين تغضب هي؛ لأنه خدعها وأوهمها أنه لا يستطيع فك سبعة حبال، وها هو قد فعل فيضطر إلى أن يكذب كذبة أخرى فتكتشف كذبه بنفس الحيلة، وتغضب هي! بينما يضطر هو إلى كذبه أخرى حتى ضاق منها ذرعًا وتاقت نفسه إلى الموت -وكأنه مكتوب على كل مخـَلصي بني إسرائيل أن يموتوا بأيدي الأعداء-؛ فأخبرها بأن قوته في أنه نذير الرب طالما لم يمس الموسى شعره.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ولحكمة لا نعلمها أيضًا استشعرت دليلة منه الصدق في هذه المرة، وحلقت له شعره وهو نائم، وأتت بالفلسطينيين بالفعل هذه المرة؛ ليأخذوه بعد ما ذهبت قوته، ولحكمة لا نعلمها أيضًا استجاب الرب لطلبه استرداد قوته لمرة واحدة، وهو في مجلس المحاكمة الفلسطيني فأعاد له قوته فهدم البناء على كل من فيه بما في ذلك نفسه؛ لتنتهي بذلك قصة مخـَلص من مخلصي بني إسرائيل الذين خلص عليهم رغم بُشرى ملاك الرب المزعومة في أول القصة!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>والقصة لا تحتاج إلى تعليق حول تغلغل الفكر الجبري التواكلي سلبًا وإيجابًا على روح مؤلف هذه القصة؛ لا سيما مع الجزم بأنها مؤلفة وليست وحيًا ولا واقعًا بدليل تخلف البشارة المزعومة فيها.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأما فيما يتعلق بأمر التداوي خاصة:</strong><strong> فبالرغم من أن التوراة الحالية بقيت فيها بعض الأحكام من توراة موسى -عليه السلام- إلا أنها خلت تمامًا من أي حكم للتداوي؛ بيد أنها بيَّنت وبطرق تفصيلية علاج البرص، وبعد إلزام الأبرص بمعاينة الكاهن عدة مرات؛ لتحديد نوع إصابته إذا كانت برصًا أم لا؟</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فإن كانت فيكون التصرف كما في &#8220;سفر اللاويين:13-45&#8243;: </strong><strong>&#8220;وَالأَبْرَصُ الَّذِي فِيهِ الضَّرْبَةُ، تَكُونُ ثِيَابُهُ مَشْقُوقَةً، وَرَأْسُهُ يَكُونُ مَكْشُوفـًا، وَيُغَطِّي شَارِبَيْهِ، وَيُنَادِي: نَجِسٌ، نَجِسٌ.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>46 كُلَّ الأَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ الضَّرْبَةُ فِيهِ يَكُونُ نَجِسًا. إِنَّهُ نَجِسٌ. يُقِيمُ وَحْدَهُ. خَارِجَ الْمَحَلَّةِ يَكُونُ مُقَامُهُ&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الأعجب هو ما يكون بعد البرء كما جاء سفر اللاويين 14: </strong><strong>&#8220;وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: &#8220;هذِهِ تَكُونُ شَرِيعَةَ الأَبْرَصِ: يَوْمَ طُهْرِهِ، يُؤْتَى بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ. وَيَخْرُجُ الْكَاهِنُ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ، فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا ضَرْبَةُ الْبَرَصِ قَدْ بَرِئَتْ مِنَ الأَبْرَصِ، يَأْمُرُ الْكَاهِنُ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْمُتَطَهِّرِ عُصْفُورَانِ حَيَّانِ طَاهِرَانِ، وَخَشَبُ أَرْزٍ وَقِرْمِزٌ وَزُوفَا. وَيَأْمُرُ الْكَاهِنُ أَنْ يُذْبَحَ الْعُصْفُورُ الْوَاحِدُ فِي إِنَاءِ خَزَفٍ عَلَى مَاءٍ حَيٍّ. أَمَّا الْعُصْفُورُ الْحَيُّ فَيَأْخُذُهُ مَعَ خَشَبِ الأَرْزِ وَالْقِرْمِزِ وَالزُّوفَا وَيَغْمِسُهَا مَعَ الْعُصْفُورِ الْحَيِّ فِي دَمِ الْعُصْفُورِ الْمَذْبُوحِ عَلَى الْمَاءِ الْحَيِّ، وَيَنْضِحُ عَلَى الْمُتَطَهِّرِ مِنَ الْبَرَصِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَيُطَهِّرُهُ، ثُمَّ يُطْلِقُ الْعُصْفُورَ الْحَيَّ عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فهذا هو نوع التداوي المذكور في العهد القديم! والأمر لا يحتاج منا إلى تعليق، وإن كنا نود أن نسمع تعليقـًا من بندكت، أو من أحد أعوانه، أو من أحد أعوانهم، أو حتى من الذين يحاكمون ذلك الرجل، وكان الأولى بهم أن يحاكموا أنفسهم على تقديمهم هذا الكلام للناس على أنه كلام الله -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا-!!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأما موقف العهد الجديد من الأخذ بالأسباب عمومًا فلا يختلف عن موقف العهد القديم، ورغم أن العهد الجديد هو قصة حياة عيسى -عليه السلام- من وجهة نظر كتاب الأناجيل إلا أنها مليئة بصور التواكل ابتداءً من موقف عيسى -عليه السلام- من قتل يحيى -عليه السلام- بسبب قوله كلمة الحق عند سلطان جائر، والتي تمثلت في الفرار إلى الشاطئ الآخر من البحيرة دون أن يفكر في مساندته خاذلاً يحيى -عليه السلام- في زعمهم؛ حيث تركه يواجه الظلم وحده، ثم لما قتل تركه أيضًا وحده، مع أنه كان أكثر أتباعًا، فضلاً عن معجزاته التي كان منها إمكان التخفي بحسب روايتهم! فضلاً عن ألوهيته المدعاة عندهم!!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وعلى الرغم من أن مواجهته لمحاولة الصلب كان فيها الفرار والاختباء، وإعداد السلاح، والأهم من ذلك كله الصلاة طوال الليل، ويبدو أن هذا الجزء من قصته -عليه السلام- لم تعبث به أيدي الكذب كثيرًا، إلا أننا نفاجأ أن كتاب الأناجيل طلبًا للوصول إلى النتيجة المطلوبة عندهم وهي حدوث الصلب قد فاجئونا بأن الحواريين لم يحملوا سلاحًا إلا واحدًا حمل سيفـًا قطع به أذن أحد الجنود، ثم نهاه عيسى -عليه السلام- واستسلم للجنود، ولكن الأعجب من ذلك كان التزامه الصمت التام أثناء محاكمته رغم أنه كان يجب أن يتكلم لبيان الحق أولاً، ثم للدفاع عن نفسه ثانيًا.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ولكنه ترك هذا وذاك! وهذا ما يفسره شراح العهد الجديد بأنه جاء ليصلب، ومن ثمَّ لم يدافع عن نفسه؛ مع أنهم يروون محاولة الهرب والدفاع قبل القبض عليه، كما يروون توسله إلى الرب بعد ذلك أن يجيز عنه تلك الكأس في أثناء عملية الصلب.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>إننا أمام قصة حياة منسوبة لنبي، بل للإله -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا-، وهي مع ذلك قصة يغلب عليها السلبية الشديدة، وترك الأخذ بالأسباب.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وإذا أضفتَ إلى ذلك النظرة التي يقدمها العهد الجديد للمال كما في قصة الشاب الغني حيث ينسب متى إلى عيسى -عليه السلام- قوله: &#8220;فَقَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَعْسُرُ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ! أَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا: إِنَّ مُرُورَ جَمَل مِنْ ثَقْب إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!&#8221;</strong><strong> متى -19-23</strong><strong>.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>بالإضافة إلى الكلمات الشهيرة في التعامل مع الظالم سلطانـًا كان أو غير سلطان: &#8220;بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا&#8221; و&#8221;أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ&#8221;!!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>هذا مع اصطفاء أعوان الظالمين من جامعي الضرائب الذين يجمعونها من اليهود ويعطونها للرومان، ومنهم: &#8220;متـَّى العشار&#8221; المعدود عندهم في الحواريين!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>إذن فالإطار العام للصورة التي يرسمها العهد الجديد عن عيسى -عليه السلام- إطار جبري تواكلي!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ثم إذا انتقلنا إلى قضية التداوي على وجه الخصوص:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وجدنا أن كُتـَّاب العهد الجديد قد وظفوا معجزات عيسى -عليه السلام-، وبالغوا فيها إلى الدرجة التي ينسبون فيها إلى عيسى -عليه السلام- أنه قال لأصحابه كما في متى11- 4: &#8220;فأجاب يسوع وقال لهما: اذهبا وأخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران: العمي يبصرون، والعرج يمشون، والبرص يطهرون، والصم يسمعون، والموتى يقومون، والمساكين يبشرون، وطوبى لمن لا يعثر فيّ&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>والمتأمل لرواية كُتـَّاب الأناجيل يرى أن الأمر لم يكن إظهار أمر خارق للعادة من باب إقامة الحجة، بل إن الشفاء صار مقصودًا لذاته من إتيان عيسى -عليه السلام- إلى الحد الذي تجزم معه إن صحت تلك الروايات بأنه لم يكن هناك مجال للطب بأي حال من الأحوال! وانظر إلى قول متى13-35:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>&#8220;فَعَرَفَهُ رِجَالُ ذلِكَ الْمَكَانِ. فَأَرْسَلُوا إِلَى جَمِيعِ تِلْكَ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ وَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ الْمَرْضَى وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسُوا هُدْبَ ثَوْبِهِ فَقَطْ. فَجَمِيعُ الَّذِينَ لَمَسُوهُ نَالُوا الشِّفَاءَ&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وازداد الطين بلة بزعم توريث هذه المعجزات للتلاميذ، واعتبارها دليلاً على صدقهم، وفي ذلك يقول لوقا 9-1:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>&#8220;وَدَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ، وَأَعْطَاهُمْ قُوَّةً وَسُلْطَانًا عَلَى جَمِيعِ الشَّيَاطِينِ وَشِفَاءِ أَمْرَاضٍ، وَأَرْسَلَهُمْ لِيَكْرِزُوا بِمَلَكُوتِ اللهِ وَيَشْفُوا الْمَرْضَى. وَقَالَ لَهُمْ: &#8220;لاَ تَحْمِلُوا شَيْئًا لِلطَّرِيقِ: لاَ عَصًا وَلاَ مِزْوَدًا وَلاَ خُبْزًا وَلاَ فِضَّةً، وَلاَ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ثَوْبَانِ. وَأَيَّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَهُنَاكَ أَقِيمُوا، وَمِنْ هُنَاكَ اخْرُجُوا. وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ فَاخْرُجُوا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ، وَانْفُضُوا الْغُبَارَ أَيْضًا عَنْ أَرْجُلِكُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمْ&#8221;. فَلَمَّا خَرَجُوا كَانُوا يَجْتَازُونَ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ يُبَشِّرُونَ وَيَشْفُونَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>إذن ففعل الرجل الأمريكي نابع من صميم كتابهم وإن كان قد انفرد بذلك التصرف وسط قوم غارقين في الأخذ بالأسباب المادية حتى آذانهم، فذلك لأنه لم يستوعب أن القوم لم يعودوا يأخذون من دينهم بعد إذ أقعدهم عن كل نافع في الدنيا طوال العصور الوسطى؛ إلا ركونهم بأنه قد جاء لهم مخلص من عذاب الآخرة، وأنهم متى انتموا إليه أمِنوا عذاب الآخرة، وهم مع ذلك لا يتدبرون في تفاصيل ذلك الدين، وبحسبهم أن يعطيهم هذا الدين ذلك الأمان من عذاب الآخرة -إن وجد-، وأما نعيم الآخرة فبناء على عقيدتهم فيه بأنه معنوي، فهم منصرفون عنه إلى نعيم الدنيا، ومن ثمَّ صار جلّ عملهم للدنيا؛ طلبًا لنعيمها، وهربًا من شقائها.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأما نصوص كتابهم التي تصادم حقائق الدنيا ومصالحها فمعطلة عن العمل، ولو كنا ما زلنا في العصور الوسطى لحذفت نهائيًا من كتابهم، ولكن أنى لهم ذلك والمطابع وما تلاها من صور التوثيق أوقفت تيار التعديل المكتوب مع بقائه متدفقـًا كما كان، بل أكثر في إطار الفهم والعمل!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وما دمنا قد عرضنا في إيجاز إلى أن الجبر والتواكل هو داء &#8220;كتابهم المقدس&#8221;، فلابد أن نشير إلى أن نفي القدر، والغرور بالأسباب هو داء علمانيتهم، وأننا نرفض الأمرين على حد سواء، وأن رسولنا </strong><strong>-صلى الله عليه وسلم-</strong><strong> قد لخص لنا الأمر عندما سُئل عن جدوى العمل مع القدر فقال: (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) </strong><strong>(</strong><strong>متفق عليه</strong><strong>)</strong><strong>، هذا بصفة عامة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وأما في التداوي خاصة فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً، إِلاَّ وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً) </strong><strong>(رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني)</strong><strong>، بل أمر بأسباب الوقاية كما في قوله: (فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الأَسَدِ) </strong><strong>(رواه أحمد، وصححه الألباني)</strong><strong>، وأمر بما يسمونه الآن: &#8220;الحجـْر الصحي&#8221;، كما في حديث الطاعون.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومع هذا فما زال الغربيون وأذنابهم ينكرون على المسلمين أشياء من ذلك عمومًا، وفي باب التداوي خصوصًا، فهم لا يريدون من المريض أن يدعو الله، ويعتبرون دعاء الله نوعًا من الطعن في الأخذ بالأسباب! مع أن المسلم يدعو ربه ويأخذ بالأسباب، يدعو ربه لأنه مالك الأسباب، ويأخذ بها؛ لأن الله أمره بذلك، ومع هذا يعلم أنه لا يأتيه إلا ما قدر له، ويُسلـِّم لهذا القدر طالما قد أخذ بالأسباب باحثـًا عن الأسباب الأعلى التي يمكن أن يكون الله قد ابتلاه بسببها كما في قوله -تعالى-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) </strong><strong>(الروم:41)</strong><strong>، أو يحتسب أن يكون قد ادخر له من أجلها الثواب في الآخرة.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وفي معنى الدعاء:</strong><strong> &#8220;الرقية&#8221;، و&#8221;الاستشفاء بماء زمزم&#8221;، وهذه الأمور قد جعلها الله من أسباب إجابة الدعاء، وبالتالي فهي لا تعتبر بديلاً عن الأسباب الظاهرة كما يتظاهر البعض بأن هذا هو الذي يفهمه من هذه الأمور؛ فيعلق عليها بأنه لو كان الأمر كذلك لكان الواجب إغلاق كليات الطب<sup>(1)</sup>!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>كما يشغب بعضهم على أحاديث نبوية أرشدت إلى طرق ظاهرة للعلاج: كـ&#8221;الحجامة &#8211; والكي&#8221;، أو إلى أنواع من الأدوية كـ&#8221;عسل النحل &#8211; وحبة البركة&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وفات هؤلاء أن هذه النصوص النبوية في بيان طرق علاج ترد على فريتهم الأولى بأن الإسلام يُعلـِّم التواكل، ولكن لم يفتهم التهكم المعتاد بأن هذه النصوص يلزم منها إغلاق كليات الطب!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ورغم أن أقوامًا من الكفار قد قطعوا أشواطـًا كبيرة من الاستفادة من تلك التوجيهات النبوية إلا أن زاعمي التنوير ما زالوا يرددون: &#8220;سوف تـَفضحون الإسلام أمام الغرب&#8221;! مع أننا لم ولن نسمع عن تعليقاتهم على هذا الهوس الديني الحقيقي عند الغرب!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>واشتد نكير القوم على حديث: (إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ مِنَ السَّامِ) </strong><strong>(</strong><strong>متفق عليه</strong><strong>)</strong><strong>؛ لأنه في زعمهم يقتضي أكثر من غيره الإغلاق التام لكليات الطب مع أن المسلمين لم يُؤثـَر عنهم عبر تاريخهم مع إيمانهم بهذا الحديث، وبغيره من نصوص الوحي انصرافهم عن أسباب التداوي الأخرى حتى فاقوا فيها العالم أجمع؛ ذلك لأنهم يضعون هذا الحديث في إطاره، ويفهمون دلالته من أن الحبة السوداء تساهم في علاج جميع الأمراض، ولا يعني ذلك أن يتوصل الإنسان إلى الطريقة المثالية لاستخدامها مع كل مرض كما لا يلزم أن تكون هي العلاج الأنفع لكل مرض.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ومنهم من يعلل ذلك:</strong><strong> بأنها ترفع كفاءة جهاز المناعة، وبالتالي تكون شفاء لكل داء بصورة غير مباشرة، ومثل ذلك يقال في عسل النحل، وقريب من ذلك يقال في الحجامة التي لها دورها في تنشيط الجهاز العصبي، وهي في ذلك تشترك مع الإبر الصينية، والتي تلقى من القوم كل ترحيب كما أنها تزيد عليها بتنشيط الدورة الدموية لا سيما في الأطراف والمفاصل المعرضة لوجود احتقان فيها.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>وبعد&#8230;</strong><strong></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>فإذا كان القوم قد مرروا هذه الحادثة من حوادث الهوس الديني كما مرروا غيرها فهل نطمع منهم أن يكفوا عن التعميم في قضايا الانحراف في فهم الدين، والتي يحدث بعضها في بلاد المسلمين؟! أم أن العلمانيين في بلادنا: &#8220;يتمنون لنا الغلط&#8221; بينما &#8220;يبلعون من أسيادهم الزلط&#8221;؟!</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</strong></p>
<p dir="rtl"><strong><sup>(1)</sup></strong><strong> وكأن إغلاق كليات الطب رغبة مكبوتة في صدور هؤلاء المثقفين تخرج على صورة إلزام للإسلاميين، ويغلب على ظني أن سبب هذه الرغبة المكبوتة لإغلاق كليات الطب هو أن معظمهم يكون إلى الثانوية العامة كأي فتى أقصى أحلامه أن يدخل الكليات المسماة بكليات القمة، ثم إذا عجز عنها انصرف إلى ما يرونه هم ثقافة من نفايات الفكر الغربي.</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>كما أن كليات الطب خرَّجت معظم &#8220;قادة الصحوة الإسلامية في السبعينات&#8221;، والتي هزمت الفكر الإلحادي، والعلماني، وأقصته عن التأثير على رجل الشارع، فلم تبقَ لهم إلا حوانيت يسمونها &#8220;ثقافية&#8221;! وإلا &#8220;جوائز مشبوهة&#8221; يسعون للفوز بها لخداع الناس مع كثرة من الكذب على الإسلام والإسلاميين!</strong></p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/antisecuralism.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/antisecuralism.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/antisecuralism.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/antisecuralism.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/antisecuralism.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/antisecuralism.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/antisecuralism.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/antisecuralism.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/antisecuralism.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/antisecuralism.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/antisecuralism.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/antisecuralism.wordpress.com/22/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/antisecuralism.wordpress.com/22/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/antisecuralism.wordpress.com/22/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=22&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/08/12/tawako/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="" medium="image">
			<media:title type="html">omarblog</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الصوفية والعلمانية &#8230; العفن والطفيل</title>
		<link>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/07/20/sufeya-3almaneya/</link>
		<comments>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/07/20/sufeya-3almaneya/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2009 13:13:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمر علي مختار</dc:creator>
				<category><![CDATA[حقيقة العلمانيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://antisecuralism.wordpress.com/?p=20</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، يعيش العلمانيون في بلاد المسلمين حالة من الذعر والهلع لامتلاك الإسلاميين مساحة ضئيلة من الخريطة الإعلامية، التي كانت حكرا على العلمانيين طوال قرن أو أكثر من الزمان. وخلال فترة احتكارهم للإعلام كانوا يصورون لأوليائهم من شياطين الإنس والجن أنهم قد نجحوا في القضاء على الدين قضاء مبرماً،  [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=20&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،</p>
<p dir="rtl">يعيش العلمانيون في بلاد المسلمين حالة من الذعر والهلع لامتلاك الإسلاميين مساحة ضئيلة من الخريطة الإعلامية، التي كانت حكرا على العلمانيين طوال قرن أو أكثر من الزمان. وخلال فترة احتكارهم للإعلام كانوا يصورون لأوليائهم من شياطين الإنس والجن أنهم قد نجحوا في القضاء على الدين قضاء مبرماً،  وأن الدين لم يعد له وجود إلا في الزوايا والخبايا. ولكنهم فوجئوا مع وجود نافذة إعلامية صغيرة للإسلاميين أن الناس مازالوا -والفضل لله وحده- مقبلين على التدين، بل إن شئت قل: مقبلين على التدين السني النقي القائم على  الرجوع إلى الكتاب والسنة لفهم سلف الأمة.</p>
<p dir="rtl">فوجئ هؤلاء أن عامة القوم -وأكثرهم من المستمعين إلى الغناء والموسيقى- إذا أراد أحدهم أن يشاهد برنامجا دينياً، يفضل برامج الذين يفتون بحرمة الغناء الذي هو واقع فيه، فيفضله على برامج الذين يسوغون باطله، وهذا يدل على أن الحق مازال له سلطان في القلوب، رغم أن سلطان الهوى مازال أكبر من الناحية العملية في قلوب كثير من الناس.</p>
<p dir="rtl">أسقط في أيدي العلمانيين وراحوا يستدعون كل ذي سلطة على منع أي نافذة إعلامية للإسلاميين، ولو كان الأمر بيدهم لرجعوا بالعالم كله إلى عصر ما قبل ثورة الاتصالات حتى لا يروا حسرتهم بأعينهم، فنسأل الله أن يميت من لم يرد هدايته منهم كمدا وحسرة.</p>
<p dir="rtl">وعلى الرغم من كثرة اتهام العلمانيين لأهل السنة بالجمود -رغم ما يتمتع به أهل السنة بفضل الله -تبارك وتعالى- من المرونة في حدود الساحة التي أتاحها الشرع- إلا أن العلمانيين في زماننا هم الجامدون حقاً على تراث الجيل الأول منهم في بلادنا، الذين كانوا بدورهم مجرد مترجمين لآراء المستشرقين.</p>
<p dir="rtl">الحاصل أن هؤلاء القوم لا يعرفون في مواجهة الدين إلا الطريقة التي حفظوها عن أوليائهم، وهي مواجهة كانت أمام دين النصارى المحرف المبدل الذي هو بحق دين الخرافة والمتناقضات، فتسلل العلمانيون الأوروبيون الأوائل من ثغرة الخرافة ليهدموا الدين كله، لا دين النصارى المحرف المبدل، بل مبدأ العبودية لله والإيمان بالرسل والرسالات والإيمان بالغيب، وعلى خطاهم سار أقرانهم في بلاد المسلمين، ولم يجدوا كبير عناء في تكرار التجربة ومحاكاة أساتذتهم.</p>
<p dir="rtl">فالصوفية آنذاك هم التيار السائد وهو مذهب قد حاكى النصارى في معظم بدعهم وخرافاتهم وتقديسهم للأموات وارتمائهم على عتبات القبور، ولم يكن العلمانيون الأوائل في حاجة إلى تذكير الناس بخطر هذا الدين المحرف على دنياهم، ففي كل حي لا بد أن يوجد من أصابه العمى لما اكتحل بتراب قبر السيدة، أو من مات بالكوليرا لما شرب من مشروبات الموالد الملوثة، بل إن أحد كبار متقدميهم أصاب العمى عينيه من جراء شيء كهذا فتعدى العمى عينيه إلى قلبه.</p>
<p dir="rtl">هكذا كسب العلمانيون الجولة الأولى بسرعة أو هكذا ظنوا، ولكن الله قيض لدعوة التوحيد أن تنتشر، وأن تبدد ظلمات الخرافة الصوفية، ومعها تبددت كل مسوغات العلمانية وخسرت الصوفية المعركة، وفي نفس التوقيت خسرت العلمانية المعركة، لأن العلمانية أشبه بكائن طفيلي خبيث يعيش على عفن الخرافة <span style="text-decoration:underline;">فمتى هلك الأصل هلك الفرع لا محالة.</span></p>
<p dir="rtl">وهذه الصورة تنطبق على كل صور العلمانية حتى العلمانية الأوروبية، على الرغم مما قد يبدو للناظر لأول وهلة من أن العلمانية في الغرب قد صارت بناء شامخاً ثابتاً، وذلك لأنها تستند على خلفية دين الخرافة بجذورها في أعماقه إلى درجة لا تمكنه من أي نوع من المواجهة، إلا أن هذا البناء العلماني الشامخ في بلاد أوربا يترنح بفضل الله -عز وجل- أمام الإسلام دين الفطرة، الذي بدأ يجد طريقه إلى عقول وقلوب الأوروبيين.</p>
<p dir="rtl">وأما العلمانية في بلاد المسلمين فهي وإن استولت على عقول كثير ممن يسمون بالمثقفين في أواخر القرن العشرين، إلا أنها انحسرت بسرعة عن أوساط المثقفين، بل أصبحت أوساط المثقفين يغلب عليها الإسلاميون بصفة عامة (ومن جمود العلمانيين أنهم مازالوا يسمون أنفسهم بالمثقفين، استناداً على تراث تاريخي يوم كان خريجو الجامعات بالعشرات والمئات على أقصى تقدير، وكان معظمهم مثقفا ثقافة علمانية).</p>
<p dir="rtl">انحسر التيار العلماني فعلياً منذ أواسط القرن العشرين لاسيما منذ فترة السبعينيات منه، ولكنه بقي مسيطراً على الإعلام يلقي من خلاله الكذبة ويصدقها بأن جموع الشعب مع المثقفين، وأن الإسلاميين شرذمة قليلة في الزوايا والخبايا بلا أي رصيد. وأفاق العلمانيون على أن الزوايا الصغيرة المكانية التي حصروا فيها الإسلاميين قد تحولت إلى زوايا صغيرة أيضاً ولكنها إعلامية، ولم يعد في وسعهم أن يزعموا أن الناس منصرفين عن الإسلاميين.</p>
<p dir="rtl">وبسرعة بحثت طفيليات العلمانية على أي جيفة صوفية خرافية يشبعونها نقداً وتجريحاً ثم يرفعون رايات النصر على جثمانها المتعفن، فلم يعدموا فتوى شاذة هنا، وكلاما ساقطا هناك، ووجدوا استسلاما عجيباً من الصوفية، الذين لا يطيقون سماع مجرد نقد علمي شرعي لما عندهم من غلوٍ في الصالحين إذا كان صادراً من دعاة السنة، متهمين إياهم بازدراء الأولياء وعدم محبتهم وعدم محبة النبي-صلى الله عليه وسلم-، بينما لما تعلق الأمر بالعلمانية سارعوا برفع الراية البيضاء بأن قصصهم لا تناسب العصر، وكأنهم علموا بالضبط مراد العلمانيين فأعطوه إياهم مذعنين.</p>
<p dir="rtl">ونحن نقول لكلا الفريقين لو كانت هذه الأقوال من دين الله لناسبت كل عصر ولما سببت جرحاً لمن تكلم بها.</p>
<p dir="rtl">ونقول لطفيليات العلمانية: لا يغرنكم انتصاركم أو في واقع الأمر نموكم الطفيلي على خرافات الصوفية العفنة، فإن هذا لا ينفعكم في مواجهة الوحي الصادق من كتاب الله والسنة الصحيحة الثابتة.</p>
<p dir="rtl">بل نقول إن كليكما قد أسقط الأخر وصب في رصيد دعاة الحق، وسبحان الله وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائل (وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) (رواه البخاري).</p>
<p dir="rtl">كتبه ك/ عبد المنعم الشحات</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/antisecuralism.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/antisecuralism.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/antisecuralism.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/antisecuralism.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/antisecuralism.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/antisecuralism.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/antisecuralism.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/antisecuralism.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/antisecuralism.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/antisecuralism.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/antisecuralism.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/antisecuralism.wordpress.com/20/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/antisecuralism.wordpress.com/20/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/antisecuralism.wordpress.com/20/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=20&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/07/20/sufeya-3almaneya/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="" medium="image">
			<media:title type="html">omarblog</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>مبلغ حجة العلمانيين .. السباب و الإستهزاء فقط</title>
		<link>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/07/20/sebab-estehza2/</link>
		<comments>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/07/20/sebab-estehza2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2009 12:57:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمر علي مختار</dc:creator>
				<category><![CDATA[حقيقة العلمانيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://antisecuralism.wordpress.com/?p=16</guid>
		<description><![CDATA[يدعي العلمانيين أنهم متفتحون و متنورون و يقبلون الآخر كما يدعون أنهم أنصار العلم و التقدم و أن أهل الأديان و خاصةً الإسلام هم أنصار الجهل و التخلف و الظلام .. و رغم أنهم أول من يتبرأ من الجمود و التخلف إلا أنهم أول من وقع فيه !! .. فهم يدعون أنهم على الحق دائماً [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=16&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يدعي العلمانيين أنهم متفتحون و متنورون و يقبلون الآخر كما يدعون أنهم أنصار العلم و التقدم و أن أهل الأديان و خاصةً الإسلام هم أنصار الجهل و التخلف و الظلام .. و رغم أنهم أول من يتبرأ من الجمود و التخلف إلا أنهم أول من وقع فيه !! .. فهم يدعون أنهم على الحق دائماً و يقلدون أسلافهم تقليداً أعمى في هذا  الأمر .. و الدليل على ذلك أن مبلغ حجتهم ليس فيه إلا السباب و الشتائم و الإستهزاء بشعائر الإسلام و فقط .. فإذا ما ناظرت أحدهم قال لك &#8220;إنتوا حافظين مش فاهمين&#8221; .. و كأنه بذلك قد ضرب بحجتك عرض الحائط !! .. بل هذا لا يدل إلى على ضعف موقفه ليس إلا !! .. فلو كان عنده رد علمي مقنع لذكره و لكن لا يسعهم إلا الإستهزاء و السب و الشتم حتى يخفوا جهلهم و ضعف موقفهم .. و تجد البعض الآخر يقوم بكل جهالة و يقول أن الحجاب يتسبب في التخلف و الرجعية و الكبت !! و إذا ما ناظرته في هذه الأمر قال لك أنكم متخلفون و أنكم ظلاميون و رجعيون ليس إلا .. أو يعرض عن الرد على حجتك قائلاً &#8220;أنتم حافظين مش فاهمين&#8221; ..</p>
<p>و هذا الأمر لا أدعيه هكذا بل قد تكلمت مع العديد من العلمانيين و كلهم يتهربون من الردود العلمية المنطقية بمثل هذا السباب .. و قد قال لي أحدهم (حينما عجز عن أن يأتي بحجة يبطل فيها الحجاب) &#8220;إبقى إشتري لمراتك كيس زبالة عشان تلبسه على دماغها&#8221; .. هذه هي حجتهم .. و هذا هو سلوكهم حين يشعرون بقوة الحجة عند الطرف الآخر .. و أحياناً يتهربون بشكل آخر حين تسألهم عن أدلتهم العقلية قائلين &#8220;أصل إنتم متخلفين و بقر و مينفعش نكلمكم بالعقل&#8221; .. و هنا أوجه نصيحة لمن يقوم بمناظرة هؤلاء القوم .. فأقول لكم لا تنفعلوا بمثل هذه الأشياء ولا تردوا السباب بالسباب و الإستهزاء بالإستهزاء حتى يظهر للجميع أنكم على الحق و أنهم على الباطل و أن حجتهم قد نفدت .. هم يريدوننا أن نفعل فعلهم حتى نظهر للناس في مظهر ضعيف الحجة ..</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/antisecuralism.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/antisecuralism.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/antisecuralism.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/antisecuralism.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/antisecuralism.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/antisecuralism.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/antisecuralism.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/antisecuralism.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/antisecuralism.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/antisecuralism.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/antisecuralism.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/antisecuralism.wordpress.com/16/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/antisecuralism.wordpress.com/16/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/antisecuralism.wordpress.com/16/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=16&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://antisecuralism.wordpress.com/2009/07/20/sebab-estehza2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="" medium="image">
			<media:title type="html">omarblog</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>لماذا الرد على العلمانيين ؟؟</title>
		<link>http://antisecuralism.wordpress.com/2008/12/31/why/</link>
		<comments>http://antisecuralism.wordpress.com/2008/12/31/why/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 31 Dec 2008 20:23:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمر علي مختار</dc:creator>
				<category><![CDATA[تساؤلات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://antisecuralism.wordpress.com/?p=7</guid>
		<description><![CDATA[يتسائل الكثير من الناس هذا السؤال .. لماذا يصر الكثير من الناس على أن يحييوا تلك الخلافات التي ينبشونها من القبور؟؟ لماذا يصر كثير من المسلمين على أن يرفضوا كل فكر جديد؟؟ و الكثير من الأسئلة على نفس المنوال تدندن حول الخلاف و التنازع الذي ينشأ بسبب المناظرات و كثرة الأخذ و الرد .. و [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=7&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يتسائل الكثير من الناس هذا السؤال .. لماذا يصر الكثير من الناس على أن يحييوا تلك الخلافات التي ينبشونها من القبور؟؟ لماذا يصر كثير من المسلمين على أن يرفضوا كل فكر جديد؟؟ و الكثير من الأسئلة على نفس المنوال تدندن حول الخلاف و التنازع الذي ينشأ بسبب المناظرات و كثرة الأخذ و الرد .. و سوف نجيب بنفس الشئ الذي يطرحه أي علماني في بداية التأصيل لفكره و معتقده .. إنه البحث عن الحقيقة ..</p>
<p>الخلاصة إننا نريد أن نصل إلى الحقيقة .. نريد الوصول إلى الحق .. و الحق واحد لا يتعدد و لا يمكن أن يكون هناك ألف دين و ملة و معتقد و كلهم على الحق و كلهم على الصواب .. فلا يمكن أن نقول (من باب توحيد العرب) أن المسيح إبن الله و في نفس الوقت الله إله واحد ليس له ولد و في نفس الوقت الله غير موجود !! و طالما أن الأمر متعلق بالقضية المصيرية الكبرى التي ستؤدي بالإنسان إلى الجحيم الأبدي فهذا أمر أهم بكثير من أن ينشغل الناس عن الحوار و المناظرات و الأخذ و الرد بدنياهم .. كل ذلك للوصول إلى الحق العظيم و لتحديد قضية الحياة .. التي هي القضية المصيرية الوحيدة في الحياة .. فلو كان الملحد على حق لصار كل ما يفعله الناس في بقية الأديان تضييع للوقت و تصديق للخرافات .. و إن كانت المسيحية على حق لكان المسلمين و اليهود و العلمانيين و الملحدين و سائر أهل الديانات الآخرى في الحجيم الأبدي .. و لو كان الإسلام على حق لكان كل الكافرين به في الحجيم الأبدي ..</p>
<blockquote><p><strong>ملحوظة : </strong>ليس من الخطأ أن أضع إفتراض أن يكون الذي أناظره على حق .. فقد قال مؤمن آل فرعون عن موسى &#8220;و إن يك كاذباً فعليه كذبه و إن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم&#8221; .. و كذلك قال الله تعالى &#8220;قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين&#8221; ..</p></blockquote>
<p>و لكل فريق معتقده الخاص الذي يؤمن به و يدافع عنه و لم يشك يوماً أنه على باطل .. و قد قال تعالى &#8220;كذلك زينا لكل أمة عملهم&#8221; .. فكل فريق يعتقد أن الذي عليه هو الحق .. و نحن كمسلمون نعتقد أن الإسلام حق .. ليس من باب تقليد الأباء و لكن لأننا عندنا البراهين و الأدلة الواضحة التي تدلل على ذلك .. و لهذا فإننا نعرض ديننا الذي نعتقد أنه الحق و لا حق سواه ..</p>
<p>يدعي العلمانيين أنهم يؤمنون بحرية الرأي و الإعتقاد و التعبير .. و في ذات الوقت إذا رأوا عالماً من علماء الشريعة يتكلم , ينهالون عليه بالسب و الشتائم و النعت بالتخلف و الرجعية .. أليس له الحق في أن يتكلم كما يزعمون ؟؟ على كل حال سنعرض الحق الذي معنا .. شاء العلمانيين أم أبوا .. فهذا أمر نحن مطالبون به من رب العالمين .. المسلمين مطالبين بتبليغ لا إله إلا الله إلى كل بقاع الدنيا .. فالشق الأول من &#8220;لا إله إلا الله&#8221; هو نفي لكل الآلهة و المعبودات و المعتقدات الباطلة .. و الشق الثاني هو إثبات لله و لوجود الله رباً و إلهاً .. خالقاً و معبوداً .. و لهذا فإن المسلم حين يعرض دينه الذي يعتقد أنه الحق , ينفي كل المعتقدات الباطلة المنافية لدين الإسلام و يثبت دينه الحنيف الذي أنزله الله تعالى .. و من تلك المعتقدات الباطلة ما يعتقده العلمانيين سواء إدعوا أنهم مسلمين أم لم يدعوا .. و نحن سنعرض الإسلام الصافي الذي أنزل على النبي عليه الصلاة و السلام , بحكم حريتنا في أن نعرض الذي عندنا ليتبين للباحث عن الحقيقة أمور لم يكن يدركها ..</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/antisecuralism.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/antisecuralism.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/antisecuralism.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/antisecuralism.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/antisecuralism.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/antisecuralism.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/antisecuralism.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/antisecuralism.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/antisecuralism.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/antisecuralism.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/antisecuralism.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/antisecuralism.wordpress.com/7/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/antisecuralism.wordpress.com/7/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/antisecuralism.wordpress.com/7/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=7&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://antisecuralism.wordpress.com/2008/12/31/why/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="" medium="image">
			<media:title type="html">omarblog</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>المقدمة ..</title>
		<link>http://antisecuralism.wordpress.com/2008/12/31/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://antisecuralism.wordpress.com/2008/12/31/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 31 Dec 2008 17:44:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمر علي مختار</dc:creator>
				<category><![CDATA[الرد على العلمانيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://antisecuralism.wordpress.com/?p=3</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد .. فلطالما إحتاج أبناء الأمة الإسلامية إلى معرفة كيفية التفريق بين الحق و الباطل و معرفة دسائس و مخططات اهل الباطل حتى يحذروها و يحذروا منها كل مسلم .. و قد قيل قديماً أن القلب إذا لم يستمع إلى الشبهة فذاك [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=3&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد ..</p>
<p>فلطالما إحتاج أبناء الأمة الإسلامية إلى معرفة كيفية التفريق بين الحق و الباطل و معرفة دسائس و مخططات اهل الباطل حتى يحذروها و يحذروا منها كل مسلم .. و قد قيل قديماً أن القلب إذا لم يستمع إلى الشبهة فذاك أسلم .. و هذا حق لا جدال فيه إلا أن الوضع قد إختلف في زماننا و صار الذي لا يعرف الشبهات و الرد عليها يعيش في جزيرة نائية يحيط بها بحر من فتن الشبهات تضرب أمواجه شاطئ قلبه .. و قد رأيت أن بقايا العلمانيين و الشيوعين ينشطون على شبكة الإنترنت و يحاولون بكل ما آوتوا أن يأصلوا لباطلهم و يدعوا الناس إليه .. حتى صار الداعين إلى العلمانية على شبكة الإنترنت قسمان .. فأما الأول فهم كبار العلمانيين الذين يريدون التأصيل لمنهجهم .. و أما القسم الثاني فهم أبناء المسلمين الذين قد إقتنعوا بباطلهم نظراً لإنشغال أكثر أهل العلم عن الخوض في مجال الرد على العلمانيين .. و قد جرت عدة محاورات بيني و بين بعض العلمانيين و الملحدين و وجدت ردود غربية تصدر من بعض من يرد على العلمانيين .. فأغلبها يصدر عن عاطفة و حماسة لا أكثر .. فتجد أن ردودهم إما ردود باكية تتوعد العلمانيين بنار جهنم و إما ردود نابعة من الجهل جعلتهم يستشهدون ببعض الموضوعات و يأولون بعض الآيات و الأحاديث و بعضهم قد دخل في مجال الإعجاز العلمي و التفسير العلمي للقرآن فبالغ و آتى بالعجائب و حاد عن الطريق .. فرأيت أنه من يجب أن يكون هناك مرجعاً موثوقاً يرجع إليه الناس في الرد على شبهات العلمانيين بل و الرد على العلمانيين من باب تحطيم أصول مذهبهم .. يتم فيه جمع المقالات و الكتب التي لا تتضمن أخطاء في العقيدة و أحاديث باطلة و لوي لأعناق آيات القرآن الكريم و مبالغة في الكلام في الإعجاز العلمي و نقل لصور و مقالات و أبحاث من مصادر غير موثوقة في الغالب تكون مصائد يصطاد بها العلمانيين ضعاف النفوس من أهل السنة .. و أسأل الله تعالى أن يوفقني للصواب دائماً و أن ينصرنا على أهل البدع و الأهواء و الشبهات ..</p>
<p style="text-align:left;">و الله الموفق</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/antisecuralism.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/antisecuralism.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/antisecuralism.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/antisecuralism.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/antisecuralism.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/antisecuralism.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/antisecuralism.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/antisecuralism.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/antisecuralism.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/antisecuralism.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/antisecuralism.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/antisecuralism.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/antisecuralism.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/antisecuralism.wordpress.com/3/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=antisecuralism.wordpress.com&amp;blog=6008806&amp;post=3&amp;subd=antisecuralism&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://antisecuralism.wordpress.com/2008/12/31/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="" medium="image">
			<media:title type="html">omarblog</media:title>
		</media:content>
	</item>
	</channel>
</rss>
